|
|
 |
 |
 |
|
|
مميزات الطريقة الشاذلية
مميزات الطريقة الشاذلية
الطّريق واحد (شاذليّة ـ نقشبنديّة . . . ) ولكن طُرق الولاية
متعدّدة . فمَن لا يتمسّك بنفسه يرى كلّ الطّرق حقّاً ، ولكن يحب
طريقه أكثر . الهدف واحد وهو الله .
فكما أنّ التّعصّب في العروق أو المذاهب مخالف للشّريعة والطّريقة
والحقيقة ، كذلك التّعصّب للطريق .
الذي لا يريد أن يكون هناك طريق غير طريقه فهو بخيل لا يحبّ أن
يكون ورّاث رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرون .
ولكنّ الطّريقة الشّاذليّة لها ميزات ، أهمُّها :
1ً ـ الطّريقة الشّاذليّة طريقة علميّة عمليّة ، وعلومها قسمان :
أ ـ كسبي : وهو المعهود عند أهل العلم .
ب ـ لدنّي : وهو ثمرة التّقوى والإخلاص والصّدق . ومشايخ
النقشبنديّة يُقرُّون بهذا ، ومنهم الشّيخ ضياء الدّين
كُمُشْخانَوي الذي ذكر ذلك في كتابه ( جوامع أصول طرق التصوّف ) .
2ً ـ اشتغالهم بالذّكر أكثر من الطّرق الأخرى :
في الطّرق الأخرى يوجّهون مريديهم إلى الذّكر ويتركونهم بحالهم ،
ولكن في الطّريقة الشّاذليّة يوجّهون المريدين إلى الذّكر ويشدّون
عليهم ويحرّضونهم حتّى يخرجوا من الطّبيعة البشرية .
3ً ـ هذه الطّريقة ليست إرثيّة : بل شيخ الطّريقة الشّاذليّة يفتّش
حتّى يجد واحداً لـه أهليّة ليكون خادم المؤمنين بإذن من الله
ورسوله . وإذا لم يستقم يأخذ الإذن منه ، لأنّه أمانة . كما يحاول
الصّائم تأمين طعامه قبل المغرب كذلك يحاول الشّيخ البحث عن خليفة
له .
4ً ـ إذا جاء الإذن لواحد يكتبون لـه الإجازة : وذلك بعد أن يتبيّن
لهم صدق ذلك الذي جاء له الإذن واستقامته كذلك .
5ً ـ دستور هذه الطّريقة المباركة الكتاب والسنّة والتّمسّك بهمـا
.
6ً ـ لا يطلبون الدّنيا ولا الآخرة بل يطلبون رضا الله واتّباع
رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولا يعبدون خوفاً من نار ولا طلباً
لِلذائذ الجنّة ، لأنّ جنّتهم في الدّنيا ، تلك هي جنّة العارفين .
ولكن يطلبون الجنّة ليكونوا مع الذين أنعم الله عليهم من النّبيين
والصّدّيقين والشّهداء والصّالحين وحسن أولئك رفيقاً . هذه المعيّة
مطلوبة ومرغوبة عندهم لأنّ هذا موافق لرضا الله تعالى جلّ جلاله ،
ومقيّد بطاعته واتّباع رسوله .
7ً ـ لا يطلبون الكرامات : الكرامة الكبرى عندهم ـ رضي الله عنهم ـ
الاستقامة على الشّريعة . لا ينكرون الكرامات بل يعتبـرونها من
الحظوظ .
8ً ـ أفراد هذه الطّريقة المباركة ـ نحن نتكلّم عمَّن فهم الطّريقة
ـ إذا رأوا مخالفة من شيوخهم في حياتهم لا يتّبعونهم ، ويقولون لهم
صراحة ولا يرضون بتلك المخالفة الشّرعيّة .
9ً ـ كلّ مريد فيهم لـه صلاحيّة الكلام مع شيوخهم في المذاكرة
والأسئلة ، مع الحرمة التّامّة لشيوخهم .
10ً ـ التّمكين : وهو تحمّل التجلّيات الإلهيّة بأنواعها .
|
|
 |
 |
 |
|
|
|